السمرقندي

148

تحفة الفقهاء

الباقي وأقبل شهادتهم . وإن شهدوا بعد إقامة الحد ، على صدق مقالته - تقبل شهادتهم ويظهر في حق الشهادة حتى لا يرد شهادته بعد ذلك . وأما التعزير فيجب في جناية ليست بموجبة للحد ، بأن قال يا كافر أو يا فاسق أو يا فاجر ونحو ذلك . ويكون التعزير على قدر الجناية ، وعلى قدر مراتب الجاني : قد يكون بالتغليظ في القول وقد يكون بالحبس وقد يكون بالضرب . وأقل التعزير ثلاثة أسواط فصاعدا ، ولا يبلغ أربعين ، بل ينقص منه سوط وهذا عند أبي حنيفة ومحمد . وقال أبو يوسف : في العبد ينقص من أربعين أسواط ، وفي الحر لا يبلغ ثمانين ، وينقص منه خمسة أسواط . وأصله قوله عليه السلام : من بلغ حدا ، في غير حد فهو من المعتدين . ولا يؤخذ فيه الكفالة . ولا يثبت بشهادة النساء مع الرجال ولا بالشهادة على الشهادة . وعند محمد : يؤخذ فيه الكفيل ، وتقبل فيه الشهادة على الشهادة ، وشهادة النساء مع الرجال وروي عنه أنها تقبل في حق الحبس أياما ثم يخرج ولا تقبل في حق الضرب .